رواية دنيا وسليم بقلم ساره

رواية دنيا وسليم بقلم سارة
هو .. هو ممكن تديني فطيرة بس أفطر بيها؟“ قالتها بنت فقيرة رغم جمالها تحت نظرات رجل أعمال مليونير بيشوف المشهد ده،
لكن لبسها مبهدل و شعرها الناعم منكوش و ريحة الزبالة اللي داي ًما بتدور فيها على أكل طالعة منها، دخلت مطعم واصح إنه
لألغنيا، و إختارت المطعم ده بالذات عشان عارفة إن أكيدي مشش هيفرق معاهم الفطيرة اللي هيدوهالها، كملت بعيون دامعة و هي
شايفة نظرات تردد من الراجل اللي واقف بيعمل األكل:
– أو ممكن ساندوتش صغير بس
قال الشاب بهدوء و أسف:
– أنا آسف بس مش هينفع .. المدير مانع .. إطلعي برا لو سمحتي!
نزلت عينيها بس مقدرتش تمنع دموعها من النزول، مجرد بنت يتيمة عندها ١٧ سنة مكلتش من يومين و هتمـ,ـوت من الجوع،
مشيت متجهة لبرا بصعوبة بتجر أذيال الخيبة وراها، لكن وقفها صوت رجولي بحت عميق بيقول من وراها:
– تـعـالـي!!
لفت بجسمها لـ ورا و لقت شاب شديد الوسامة و ريحته الجميلة واصلة لحد عندها، البس بدلة و قاعد حاطت رجل على رجل و
على طرابيزته فطار متنوع، بلعت ريقها و بصتله و إتجهت نحوه و كإنها مشدودة بريحة األكل اللي قدامه، وقفت قدامه و بصتله
بخجل، كانت عينيه جميلة لدرجة إنها نزلت عينيها، أما هو بصلها بهدوء و قطب حاجبيه من ريحته اللي وصلت عنده، لكن حاول
يتصرف بهدوء و شاورلها تقعد، قعدت فو ًرا و هي باصة لألكل بشهية مفتوحة، أشفقوعلى حالتها و قال و هو بيتأمل عينيها
الزيتونية اللي بتتابع األكل بكل شغف:
– كلي!
إنقضت على األكل و كإنها كانت مستنية اإلشارة الخضرا، لدرجة إن رغم إنه مفطرش .. إال إنه كان مستمتع بكونها بتاكل و كإنه
هو اللي بياكل، خرج سيجارة و إبتدى يشربها لكنها بدأت تكح لما وصل ألنفها دخان السيجارة، أسرع هو بيطفيها في الطفاية قدامه
و بينادي على الويتر يشيلها، فتحلها إزازة مابة ف خدتها منه بإيديها اللي بتترعش و شربتها دفعة واحدة، لما الويتر جه قاله بهدوء:
– شيل الطفاية من هنا .. و هات المنيو!
– حاضر يا سليم بيه!
أخد منه الطفاية و حط المنيو قدامه و مشي، بصلها و رجع يبص على المنيو وقال:
– إسمك إيه؟
بصلها لما مالقاش منها رد، كانت مندمجة جدا في األكل لدرجة إنه إتأكد إنه مسمعتوش، فـ سابها تكمل أكلها لحد م خلصته، حرفًيا
خلثت األطباق كلها، إتنهد و بصلها القاها بتبصله بحرج ظهر على وشها، فركت أناملها بتردد و قالت:
– معلش أنا أسفة .. خلصتلك األكل كله و إنت مكلتش منه حاجة!
بص في عينيها الزيتوني العميقة، و قال بهدوء:
– بالهنا و الشفا .. أطلبلك تاني؟
– الء الء!!
قالتها بسرعة بخجل، و قامت وقفت و هي بتشكره:
– مش عارفة أقول إيه يعني بس شك ًرا جًدا!
– أقعدي أنا لسه مخلصتش كالمي!
قالها بهدوء، فـ قعدت بحرج .. سألها و هو بيتفحص جسمها الهزيل و وشها اللي رغم إنه متوسخ لكن عينيها جذابة لدرجة غريبة:
– إسمك إيه و عندك كام سنة؟
– إسمي دنيا .. و عندي ١٧ .. تقريًبا!
قالتها و هي بتبص ألناملها، فـ قال بجمود:
– أهلك فين؟
ميتين!
– عايشة في الشارع؟
– الء .. كنت عايشة مع عمي .. بس .. يعني مشيت!!
– مشيتي ليه؟
– إبنه .. إبنه يعني كان .. كان بيدايقني، و لما قولت لعمي مراته كدبتني و ضـ,ـربتني .. و طردتني، فـ قعدت في الشارع بقالي
يومين!!
مقدرتش تمسك دموعها و إبتدت تعيط بصوت خفيف رقيق، و هو كمان مقدرش يمنع نفسه من إحساسه بالشفقة عليها، قام و وأخد
جاكت بدلته و قال:
– طب قومي .. تعالي معايا!
– نعم!! فين؟!
قالتها بإستغراب و بدأت تبصله بخوف، فـ قال:
– هتعرفي، قومي يال!
قامت معاه، و طلعوا برا، داس على ريم,,وت العربية فـ فتحت، فتحلها الباب و قال:
– إركبي العربية و أنا خمس دقايق و جاي!!
– مـ .. ماشي!!
و فعاًل ركبت و هي قاعدة جزء منها خايف منه و جزء مطمن، لقته جاي معاه أكياس كتير من جوا المطعم، قعد جنبها و ركن
األكياس على الكنبة ورا، حاول يتحمل ريحتها اللي غيرت ريحة العربية، إتنهد و غمض عينيه قبل م يمشي بالعربية لـ بيوتي سنتر!
وداها و خلوهم يعملوا كل حاجة ليها من شاور نضيف لـ شعرها اللي صففوه و بشرتها اللي إتنضفت، و كان هو في الوقت ده
بيشتريلها لبس، و لما رجع إداه لـ صاحبة البيوتي سنتر ولما خرجتله إتصدم .. هو الحظ جمالها من أول م عينه وقعت عليها لكن
كانت مخفي ورا الفقر اللي بيغزو وشها و جسمها، و لكن لعد ما شافها دلوقتي حس إنها جميلة بشكل مش طبيعي، إبتسم من خجلها
الواضح و هي باصة في األرض، قرب منها فـ بعدت خطوتين، هو كان بيقرب عشان يعرف لو الريحة اللي كانت طالعة منها دي
راحت وال الء و لكنه لقى ريحة جميلة .. ريحة نضافة طالعة من جسمها!
إبتسم و خدها من إيديها لكن هي سحبتها بسرعة بتقول بضيب ظهر على وشها:
– متلمسنيش .. إنت بتعمل معايا ده كله ليه!
– تعرفي عنوان عمك مش كدا؟
– بس دي مش إجابة سؤالي!
– و أنا عابز إجابة لسؤالي!
– أكيد عارفاه!
– طب يال!!
مسك إيديها تاني فـ حاولت تبعده عنها لكنه شدد على إيديها، فتحلها باب العربية و ساب إيديها غصب عنه عشان تركب رغم إنه
كان متستمع بـ ملمس كفها بين إيديه، ركب جنبها و إبتدى يمشي على وصفها، و وسط كالمها و وصفها للشارع عينيها دمعت و
صوتها إبتدى يبقى مبحوح!، لفلها و قال و وهو حاسس بنغزة في قلبه من شكلها الباكي:
– بتعيطي ليه دلوقتي؟
مش عايزة أرجع!!
قالتها و وإندفست أكتر في الكرسي محاوطة جسمها بحماية، بتفتكر لمسات ابن عمها ليها و تحـ,ـرشه بيها اللي خالها تمشي و
تهرب بشرفها و جسمها، جالها سؤاله اللي زي الصعقة:
– هو ابن عمك و هو بيحاول معاكي لمسك؟!
إتوسعت عينيها و قالت بسرعة و رفض و إشمئزاز من مجرد الفكرة:
– إيه! الء .. الء طب ًعا أنا هربت مسيبتهوش يعمل فيا كدا!!
و كملت و هي بتنت,,حب بعياط:
– بس لو روحت دلوقتي .. هيعمل أقوى من كدا! أنا خايفة أوي، أنا عندي إستعداد أقعد في الشارع وسط كالب السكك بس مقعدش
معاهم!!
إتنهد بـ راحة لما سمع إجابتها، بيح,,ادث نفسه إنه حتى لو ده حصل كان هيبقى متفهم إنه غصب عنها، لكن كون إن محدش لمسها
خلى ن,,ار قلبه تهدى، و قال بهدوء:
– بس إن ِت متعرفيش إن ِت ممكن يحصلك إيه من قعدة الشارع دي!
– هيحصلي إيه أقوى من اللي هيحصل هناك!
قالت و هي باصة ألص,,ابعها، و رجعت هتفت بسرعة و هي بتمسح دموعها:
– طب م تشوفلي شغل .. ربنا يكرمك! شغلني أي حاجة حتى لو خدامة أنا موافقة!!
وزع نظراته ليها و للطريق و هو بيتمنى لو يقدر ياخدها في حـ,ـضنه، لكنه مش عايزها تخاف منه بأي شكل، عدم رُده عليها خالها
تظن إنه رافض، فـ قالت بألم و هي بتبص لنفسها:
– أنا شكلي إتعديت حدودي، أكيد مش هتشغل واحدة جايبها من الشارع ال تعرفلها أصل وال فصل!!
قال بينه و بين نفسه:
– أنا فعاًل مش هشغلك .. هتجوزك!
ساد الصمت بينهم و هي سرحت في الشارع من النافذة، لحد ما وصلت للبيت اللي أول ما شافته إتقبض قلبها و قطبت حاجبيها،
فضلت في العربية رافضة تنزل و هي باصة ثدامها وبدأت تبكي بحر.قة، حاول يتحامل على قلبه و نزل من العربية، فتحلها الباب و
مسك إيديها فـ مسكت في دراعه القوي بتتشبث فيها و بتقول برجاء:
– أرجوك متخليهومش ياخدوني .. أرجوك إعتبرني أختك الصغيرة يا سليم بيه ..بالش تخليهم يعملوا فيا كدا!
– طب تعالي!
قالها بهدوء و هو بيجذبها برفق برا العربية لكن قوته فاقت جسمها الهزيل فـ نزلت غصب عنها، عيطت و هي بتبصله بألم و شعور
رهيب بالخذالن، كان بيشدها و حاوط خصرها الرفيع و خلط على باب البيت القديم اللي قدامه، إنتفضت أول ما إتفتح الباب و كان
عمها، و بسرعة لفت ورا سليم و مسكت في ضهره، فضل حاطت إيده ورا خصرها بيقول و قد إستشف إن ده عمها:
– إنت عم ُدنيا؟!
الراجل عينيه إحمرت من الغضب و حاول يوصل لـ دنيا بيطلق سباب عن.يف و بيمد إيده عشان يجيبها من شعرها:
– يا وسـ*ة!! بقالك ٣ أيام في الشارع يا زبالة عملتي إيه!!!
مسكت في سليم جامد و سليم صاح فيه بصوت جهوري خلى دنيا نفسها تخاف منه:
– إيـــاك تـلـمـسـها! كالمك معايا أنــا!
حاول عمها يهدي نفسه من شعوره بنفوذ الراجل ده، فـ قال بحدة:
– هاتها يا بيه أنا هربيها و حقك عليا لو كانت عملتلك أي حاجة!!
في إيه يابا!!
قالها شاب وراه في العشرينات، َحس سليم بـ دنيا و تيرة عياطها بيزيد لما شافتهر بتخبي وشها في ضهره، فـ وجه نظرات نارية
هبو و كإنه بيطبطب عليها، ًط للشاب ده بيقسم بينه و بين نفسه يفتك بيه، مرر إيده على خصر دنيا صعوًدا و ا
بيقول بحدة:
– إدخل نتكلم جوا!!
– طب ًعا يا بيه إتفضل!!
دخل عمها بيشاورلها يدخل سط تخشب دنيا اللي جحظت بعينيها و رفضت الدخول، لفلها سليم و كان هيتكلم لوال الدموع اللي غرقت
وشها خلته عاجز عن التعبير، ممنعش نفسه من محاوطة وشها و مسح الدموع دي و هو بيقول بحنان:
– إهدي .. أنا جنبك و قس ًما بربي ما هخلي حد يإذيكي، هي نص ساعة بالظبط و هنمشي تاني .. إتفقنا؟
بصتله بحيرة و أومأت ببراءة و خحل من لمسته لوجنتيها، بعدت وشها فـ إبتسم و شدها من كفها لجوا، دخلوا وسط نظرات ابن
عمها الخبيثة ليها و لشكلها اللي إتغير و بقت احلى بكتير، قعد سليم على كنبة قديمة و قعدت هي جنبه، و بعفوية منها مسكت دراعه
العضلي، إبتسم و ربت على كفها بحنان، ورجع بص لعمها بكل جمود:
– عشر دقايق و المأذون هيبقى هنا .. هتجوز بنت أخوك!
شهقت دنيا بصدمة بتبصله، و إندفع عمها و إبنه بغضب فـ نطق عمها بحدة:
– إيه يا بيه اللي بتقوله ده .. تتجوزها إزاي يعني!!
– مليون جنيه كويس؟!
نطقها ببرود بيطلع دفتر شيكات من جيبه، سكت عمها بيفكرك في المبلغ بطمع، بس ابن عمها المدعو أحمد صرخ فيها بحدة:
– ده بعينك .. البت دي بتاعتي و تخصني!!
هنا مقدرش يمسك نفسه، نفض إيد دنيا عنها و قام له مسكه من كنزته و وجه له لكمة صرخ على إثرها عمها و مراته اللي خرجت
من األوضة بتصّوت، بينما دنيا حطت إيديها على فمها مصدومة
– بتعيطي ليه دلوقتي؟
– مش عايزة أرجع!!
قالتها و وإندفست أكتر في الكرسي محاوطة جسمها بحماية، بتفتكر لمسات ابن عمها ليها و تحـ .رشه بيها اللي خالها تمشي و
تهرب بشرفها و جسمها، جالها سؤاله اللي زي الصعقة:
– هو ابن عمك و هو بيحاول معاكي لمسك؟!
إتوسعت عينيها و قالت بسرعة و رفض و إشمئزاز من مجرد الفكرة:
– إيه! الء .. الء طب ًعا أنا هربت مسيبتهوش يعمل فيا كدا!!
و كملت و هي بتنتــ. ــحب بعياط:
– بس لو روحت دلوقتي .. هيعمل أقوى من كدا! أنا خايفة أوي، أنا عندي إستعداد أقعد في الشارع وسط كالب السكك بس مقعدش
معاهم!!
إتنهد بـ راحة لما سمع إجابتها، بيحـ .ــادث نفسه إنه حتى لو ده حصل كان هيبقى متفهم إنه غصب عنها، لكن كون إن محدش لمسها
خلى نــ ــار قلبه تهدى، و قال بهدوء:
– بس إن ِت متعرفيش إن ِت ممكن يحصلك إيه من قعدة الشارع دي!
– هيحصلي إيه أقوى من اللي هيحصل هناك!
قالت و هي باصة ألصابعها، و رجعت هتفت بسرعة و هي بتمسح دموعها:
طب م تشوفلي شغل .. ربنا يكرمك! شغلني أي حاجة حتى لو خدامة أنا موافقة!!
وزع نظراته ليها و للطريق و هو بيتمنى لو يقدر ياخدها في حــ . ــضنه، لكنه مش عايزها تخاف منه بأي شكل، عدم رُده عليها
خالها تظن إنه رافض، فـ قالت بألم و هي بتبص لنفسها:
– أنا شكلي إتعديت حدودي، أكيد مش هتشغل واحدة جايبها من الشارع ال تعرفلها أصل وال فصل!!
قال بينه و بين نفسه:
– أنا فعاًل مش هشغلك .. هتجوزك!
ساد الصمت بينهم و هي سرحت في الشارع من النافذة، لحد ما وصلت للبيت اللي أول ما شافته إتقبـ . ــض قلبها و قطبت حاجبيها،
فضلت في العربية رافضة تنزل و هي باصة ثدامها وبدأت تبكي بحــر . ــقة، حاول يتحامل على قلبه و نزل من العربية، فتحلها
الباب و مسك إيديها فـ مسكت في دراعه القوي بتتشبث فيها و بتقول برجاء:
– أرجوك متخليهومش ياخدوني .. أرجوك إعتبرني أختك الصغيرة يا سليم بيه ..بالش تخليهم يعملوا فيا كدا!
– طب تعالي!
قالها بهدوء و هو بيجذبها برفق برا العربية لكن قوته فاقت جسمها الهزيل فـ نزلت غصب عنها، عيطت و هي بتبصله بألم و شعور
رهيب بالخذالن، كان بيشدها و حاوط خصرها الرفيع و خلط على باب البيت القديم اللي قدامه، إنتفضت أول ما إتفتح الباب و كان
عمها، و بسرعة لفت ورا سليم و مسكت في ضهره، فضل حاطت إيده ورا خصرها بيقول و قد إستشف إن ده عمها:
– إنت عم ُدنيا؟!
الراجل عينيه إحمرت من الغضــ . ــب و حاول يوصل لـ دنيا بيطلق سباب عنيف و بيمد إيده عشان يجيبها من شعرها:
– يا وسـ*ة!! بقالك ٣ أيام في الشارع يا زبالة عملتي إيه!!!
مسكت في سليم جامد و سليم صاح فيه بصوت جهوري خلى دنيا نفسها تخاف منه:
– إيـــاك تـلـمـسـها! كالمك معايا أنــا!
حاول عمها يهدي نفسه من شعوره بنفوذ الراجل ده، فـ قال بحدة:
– هاتها يا بيه أنا هربيها و حقك عليا لو كانت عملتلك أي حاجة!!
– في إيه يابا!!
قالها شاب وراه في العشرينات، َحس سليم بـ دنيا و تيرة عياطها بيزيد لما شافتهر بتخبي وشها في ضهره، فـ وجه نظرات نــ ــارية
هبو و كإنه بيطبطب عليها، ًط للشاب ده بيقسم بينه و بين نفسه يفتك بيه، مرر إيده على خصر دنيا صعوًدا و ا
بيقول بحدة:
– إدخل نتكلم جوا!!
– طب ًعا يا بيه إتفضل!!
دخل عمها بيشاورلها يدخل سط تخشب دنيا اللي جحظت بعينيها و رفضت الدخول، لفلها سليم و كان هيتكلم لوال الدموع اللي غرقت
وشها خلته عاجز عن التعبير، ممنعش نفسه من محاوطة وشها و مسح الدموع دي و هو بيقول بحنان:
– إهدي .. أنا جنبك و قس ًما بربي ما هخلي حد يإذيكي، هي نص ساعة بالظبط و هنمشي تاني .. إتفقنا؟
بصتله بحيرة و أومأت ببراءة و خحل من لمسته لوجنتيها، بعدت وشها فـ إبتسم و شدها من كفها لجوا، دخلوا وسط نظرات ابن
عمها الخبيثة ليها و لشكلها اللي إتغير و بقت احلى بكتير، قعد سليم على كنبة قديمة و قعدت هي جنبه، و بعفوية منها مسكت دراعه
العضلي، إبتسم و ربت على كفها بحنان، ورجع بص لعمها بكل جمود:
– عشر دقايق و المأذون هيبقى هنا .. هتجوز بنت أخوك!
شهقت دنيا بصدمة بتبصله، و إندفع عمها و إبنه بغضــ . ــب فـ نطق عمها بحدة:
– إيه يا بيه اللي بتقوله ده .. تتجوزها إزاي يعني!!
مليون جنيه كويس؟!
نطقها ببرود بيطلع دفتر شيكات من جيبه، سكت عمها بيفكرك في المبلغ بطمع، بس ابن عمها المدعو أحمد صرخ فيها بحدة:
– ده بعينك .. البت دي بتاعتي و تخصني!!
هنا مقدرش يمسك نفسه، نفض إيد دنيا عنها و قام له مسكه من كنزته و وجه له لكمة صرخ على إثرها عمها و مراته اللي خرجت
من األوضة بتصّوت، بينما دنيا حطت إيديها على فمها مصدومة، متخبلتش إنه هيبقى عنيف للدرجة دي، و كمان الشتايم اللي
خرجت منه لـ ابن عمها صدمتها، و الصدمة األكبر إنه عايز يتجوزها، إرتجفت و هي شايفة الخناقة اللي دايرة و الكسبان فيها هو،
لحد ما عمه مسكه بيترجاه يسيب إبنه و هو بيقول:
– خالص يا بيه أبـ,ـوس إيدك كفاية ده عيل و غلط، و أنا موافق، إتجوزها و إديني المليون جنيه!
إرتجف قلبها من اإلتفاق اللي بيتم بينهم على حسابها، سليم سليم ساب أحمد و لف لـ عمها و هو بينهج:
– تمام .. كدا نتفق!!
قعد جنبها تاني و هي بصتله بصدمة و كإنه شخص تاني، وقع على الشيك و هو سامع تآوهات إبن عمها و تلذذه بيها، و أمه إبتدت
تشتم دنيا اللي عنيها دمعت من كالمها:
– يا بومة يا زبالة كل ده ييجي من وراكي .. غوري جتك القرف!!
قال سليم ببرود و هو بيقطع الشيك عشان يديهوله:
– سكت مراتك بدل م أقوم أسكتها أنا!!
– حاضر يا بيه .. أسكتي يا ولية لو نطقتي تاني هطلقك أقسم باهلل!!
مد عمها إيده عشان ياخد الشيك لكن سليم حطه تاني في جيبه و قال بإبتسامة ساخرة:
– الء إتقل كدا مستعجل على إيه؟ لما تمضي على جوازنا األول!!
إتنهد عمها جمال و قال بهظوء:
– ماشي يا بيه!!
– هي كام سنة بالظبط؟
سأل سليم بيتمنى يقوله إنها ١٨ عشان يعرف يتمم جوازه منها، فـ قال عمها بهدوء:
– هي ١٨ و شوية!!
إبتسم و مسك إيديه المتلجة اللي بتترعش، بصلها بقلق القاها بتبصله بـ وش شاحب، همس و هو مقطب حاجبيه:
– مالك .. إن ِت كويسة!!
بصتله و رجعت بصت قدامها بشرود، فضل ماسك كفها بيحاول يدفيه و حالتها قلقته، مسك تليفونه و كلم المأذون بيتابع وصوله و
بيوصفله المكان و هو لسه محتفظ بإيديها، لحد ما وصل بالفعل، و
و تم كتب كتابهم وسط نظرات الطمع من عمها جمال، و الُبغض و الكره من مرات عمها، و أحمد اللي بيتحسر على ذهاب جمال
بنت عمه بعيد عن مرمى إيديه، لما جات دنيا توقع على قسيمة الجواز .. إنتفض قلبها من ه
محل و هي بتدرك إنه على بعد لحظات و ُ
تبقر مرات شخص شافته النهاردة ألول مرة و متعرفش عنه حاجة .. وإنها إتباعت بـ مليون جنيه عادي!
مضت و هي حاسة بـ قلة حيلة رهيبة، و لما المأذون أعلنهم زوج و زوجة و مشي، خد إيديها هي كمان ومشيوا و هو بيقول يصوت
عالي:
– عايزك تنسى إن ليك بنت أخ إسمها دنيا، و إبنك لو مشي في شارع هي ماشية فيه هيجيلك خب ُره!!
زاد خوفها منه أكتر، هو بالنسبالها مجرد شخص قوي البنية جهوري الصوت و شكله رغم وسامته لكن بقى مخوفها، هي متأكدة إنه
لو بس مسك إيديها جامد شوية هتتكسر في إيده، فـ ما بالك بـ عالقة زوجية هيبقى هو المهيمن فيها، متأكدة إنها ممكن تمــ . ــوت
بين إيديه، إنكمشت على نفسها في الكرسي و حاوطت دراعها بإيديها ك إنها بتحمي نفسها
بص على حالتها فـ إتنهد و هو متفهم حالة عر
الذ اللي هي فيها، مشي بالعربية و وصل عند مطعم جميل و زحمة .. و ده إلنه قرر ُ
يقعد يتكلم معاها شوية قبل أي حاجة ممكن تحصل لينهم و يخليها تاخد عليه أكتر .. هي الوحيدة دلوقتي اللي هيظهرلها جانب كويس
من شخصيته! رسم إبتسامة على شـ,ـفايفه و قال و هو بيركن العربية:
– بقولك إيه .. أنا واقع من الجوع! يال ننزل ناكل!
ه
بصتل بلهفة .. مش إلنها هتاكل لكن إلنه مراحش بيها للبيت!، أومأت بسرعة و نزلت و بصت لزحمة المكان فـ قالت بصوت ُ
مهزوز:
– هو .. هو في مكان؟
حاوط كتفها بيمشي معاها و بيقول:
– إدعي نالقي!
مجرد لمسته ليها خلتها تتنحنح بحرج، و رغم خوفها منه لكن شعورها بإنه محاوطها خالها تحس بأمان غريب، دخلوا المطعم و
إبتسمت لما لقته زحمة كدا، سليم كلم الويتر يشوفلهم ترابيزة و بالفعل قعدوا، قعد و قعدها جنبه مخلي كرسيها الزق في كرسيه،
بصت لتحت بخجل فـ قال و هو بيعيد خصلة من شعرها نازلة ورا ودنها، بيقول و عينيه غصب عنه إتثبتت على شـ,ـفتيه:
– تاكلي إيه؟
– أي .. حاجة!!
صوتها خرج بصعوبة، فـ قال برفق:
– قوليلي نفسك تاكلي إيه و يبقى عندك حااًل!
بصتله و عينيها لمعت بتقول ببراءة:
– نفسي في صينية رقاق باللحمة زي ماما ما كانت بتعملهالي!
قال بإبتسامة و هو ماسك دقنها:
– أحلى صينية رقاق تبقى عندك دلوقتي!
و فعاًل طلبهالها مع محشي ورق عنب و ملوخية و رز، و هو مكلش، كان كفاية عليه يقعد يتفرج عليها و هي بتاكل، و فعاًل إبتدت
تاكل بتلذذ مش واخدة بالها من نظراته .. بيسأل نفسه سؤال واحد .. ليه إتجوزها؟ إزاي قدرت تخطف قلبه و عقله بالسرعة دي؟
كان بيحلل جوازه منها في دماغه .. أكيد مش شهوة .. قالها لنفسه بهدوء، بيكمل و هو بيبص لجسمها الهزيل الصغير:
– هي جميلة أوي فعاًل .. بس صغيرة و مافيش فيها حاجة تخليك تشتهيها .. جسمها صغير و أقل واحدة عرفتها تا ُكلها في الجسم،
فع صعبانة عليا بس أنا متجوزتهاش عشان صعبانة عليا .. أنا لما شوفتها اًل إيه اللي شدني فيها للدرجة دي؟ صعبت عليا؟ هي
إتحركت فيا حاجة و مش عارف إيه هي! هاخدها إزاي؟ هتستحمل إزاي سليم زاهر بـ عنــ . ــفه و جبروته! أنا خايف تمــ . ــوت
في إيدي!!
حاول يبعد عنه األفكار السلبية، و فاق من شروده القاها بتبصله بتقول بإستغراب:
– مش بتاكل ليه؟! األكل مش عاجبك؟
إبتسم سليم بهدوء و قال:
– الء بس مش جعان!
و بمنتهى العفوية خدت ُصباع محشي و مدتها ِنحية شـ,ـفايفه إبتسم و أكله من إيديها و أخد مع المحشي جزء من صباعها هي،
إتكسفت و قالت بتوتر:
– كل إنت بقى!!
– حاضر!
قالها مبتسم و هو مالحظ خجلها، و بعدين أدرك إنه قال حاضر! إزاي يقول حاضر بالسهولة دي! سليم زاهر بيقول لـ واحدة حاضر!
فع معاها بيقول بهدوء: اًل أكل
– ُدنيا إن ِت واصلة في التعليم لحد فين؟
تلهفت بتقول بحسرة:
– تانية ثانوي .. و كنت جايبة درجات جميلة أوي بس بعد ما بابا و ماما م,,اتوا و عمي خدني أعيش معاه طلعني من المدرسة!
– هر ّجعك!!
قالها ببساطة و هو بياكل، بصت له بصدمة بتستوعب الكلمة، و الفرحة ظهرت عليها بتقول بلهفة حقيقي لدرجة إنها مسكت في كم
قميصه:
– بجد؟ بتتكلم بجد؟!!
إبتسم لفعلتها، مسك إيديها و فتحها و قّبل باطنها فـ إقشعر جسمها، بيقول بهدوء:
– بجد، هدخلك أحسن مدارس ثانوي و بإذن هللا تجيبي درجات عالية و تدخلي الكلية اللي إن ِت عايزاها!!
تناست فعلته بتقول مبتسمة بعيون بتلمع:
– نفسي أدخل فنون جميلة قسم ديكور!!
دنيا الجزء الرابع
– يحصل!
قالها و هو بيبصلها بحنان، صدحت ضحكتها البريئة المتحمسة بتقول بإمتنان:
– شك ًرا .. شك ًرا أوي!!
– مش عايزة تسأليني على حاجة؟
فكرت شوية و قالت:
– عندك كام سنة؟
– ماشي في الواحد وتالتين!!
قال و هو بيتابع ردة فعلها، فـ قالت بدهشة:
– معقولة! طب ده محدش يديك أكتر من خمسة و عشرين!!
إبتسم على إطرائها الخفي و قال:
– عشان بتمرن كتير و مهتم بنفسي!
و تابع و هو بيبصلها بيقول بهزار:
– هاخدك تتمرني معايا .. عشان أنا مدكيش أكتر من خمستاشر سنة!!
بصت لنفسها بخجل و قالت:
– أنا فعاًل رفيعة أوي!!
– إن ِت جميلة!!
قالها بصدق و هو مستمتع بنظراته لعينيها الجميلة الزيتونية، و أخد معلقة ملوخية على الرز و إبتدي يأكلها، أكلت منه بحرج فـ مد
إبهامه بيمسح بقايا الملوخية من جنب شـ,ـفتيها، خجلت منه أكتر فـ تابع و هو بيأكلها:
– أنا بقى سليم زاهر، رجل أعمال و عندي شركة عقارات، أمي و أبويا ميتين بردو زيك، بس عندي خاالتي و عم,,اتي عايشين
بس مش معايا، أنا عايش في بيت لوحدي .. يارب يعجبك!
طب إنت إتجوزتني ليه؟
قالتله بهدوء، فـ إبتسم و قال:
– لسه كنت بسأل نفسي السؤال ده من دقيقتين!، ملقتش إجابة، بس هنعرف بعدين سوا!!
سكتت شوية و بعدين تابعت بحرج:
– إنت .. كنت عارف حد قبل كدا؟
– عالقات يعني قصدك؟
قالها بهدوء، فـ أومأت فـ هتف و هو بيأكلها:
– أكيد كان ليا .. أنا عندي ٣٠ سنة يعني الزم أكون مريت بعالقات كتير! بس بتسألي ليه؟
– أصل إحنا مش شبه بعض في وال حاجة .. ال سن و ال طبيعة حياة و ال مستوى أجتماعي وال ثقافي .. يمكن الحاجة الوحيدة اللي
بتجمعنا إننا .. أيتام!
إبتسم و قال و هو بيرجع شعرها لـ ورا:
– مش مهم .. كل ده مش فارق معايا!
سكتت .. فـ قال برفق:
– شبعتي؟ نمشي؟
أومأت و بدأ قلبها يدق بعنــ . ــف و هي عارفة كويس هما رايحين فين دلوقتي .. رايحين بيته و ساعتها هتبقى تحت سيطرته بشكل
كامل، الموضوع كلها جابلها توتر رهيب!، الحظه هو لكن سكت .. حاسب الويتر و مشي و هو ماسك إيديها، ركبوا العربية و مشي
على بيته اللي كان عبارة عن فيال مكونة من دورين شكلها مميز و جميلة، نسيت كل حاحة لما شافت من شباك عربيته شكل الفيال
الروعة اللي عمرها ما شافته قبل كدا، و الجنينة الجميلة اوي اللي الورد فيها متفتح و شكله يبهر، نزلت من العربية تجري على
الجنينة بتبتسم بإنبهار بتقول:
– هللا .. إيه كل الورد الحلو أوي ده؟ إنت مهتم بيه جامد أوي إزاي كدا!!
جه من وراها بيقول بإبتسامة:
– بسقيه كل يوم .. عجبك؟
– ده يجنن!!
قالت و هي بتنزل لمستواه على ركبتيها بتستنشق ريحته، قامت و فضلت تمشي بين الورد، إبتسم و هو حاسس إنه مبقاش عارف
فع مشيت معاه، دخلوا الفيال فـ سألها بهدوء: اًل يفرق بينهم! مدلها كفه عشان تيجي و
– عجبتك؟
– جميلة!
قالتها مبتسمة بتبص ألرجائها، حاوط خصرها و هي واقفة جنبه و ربت عليه برفق، نادى على الخدم و أمرهم بهدوء:
– النهاردة أجازة ليكوا .. و بكرة بردو متجوش!!
طب ًعا فرحوا و مشيوا، بينما إرتعشت دنيا بخوف و حس هو برعشتها، مرر كفه على دراعها صعوًدا و هبو ًطا بيقول بهدوء:
– تعالي نطلع يا دنيا!!
– آآآ طب م تفرجني على الفيال؟
قالت و هي بتحاول قدر األمكان تتالشى طلوعهم!، قال و هو فاهم تفكيرها:
– حاضر .. تعالي!
زفرت براحة شديدة و مشيت معاه، إبتدى بالمطبخ و الصالون، و لما طلعوا للدور اللي فوق دخلها أوضة مليانة أجهزة رياضية،
بصتلها بدهشة و قالت بعفوية:
قول كدا بقى .. عشان كدا جسمك مظبوط و فورمة!!
إتسعت عينيها من كالمها اللي محسبتوش قبل م تنطقه، فـ قال بمكر:
– عاجبك يعني؟
– مش قصدي وهللا كدا!
قالت بتبصله و هي خالص هتعيط بتلعن غبائها، فـ ضحك بقوة و مسك راسها بيميل يبـ,ـوس جبينها بيقول بلطف:
– حتى لو قصدك يا دنيا .. إن ِت مراتي تقولي اللي إن ِت عايزاه!!
مش عارافة تستوعب كالمه اللطيف وال البـ,ـوسة اللي حطها على جبينها اللي وترتها، سكتت بخجل و قربت من جهاز المشي
)Treadmill )هي عارفاه بس عمرها ما عرفت تمشي عليه، داست على الزرار و إبتدت تتحرك من تحتها، حاولت توازن نفسها و
تتحرك معاها لكن داست على الزرار تاني، قرب منها و وقف جنبها عشان قعش
فع لما مقدرتش توازن نفسها كانت هتقع، اًل مت و ُ
صرخت بهلع لكن لقت نفسها في حــ . ــضنه، مسكها بلهفة و هي حاوطت عنقه بتبصله، سرحت في مالمحه الجميلة .. بشرة
قمحاوية و دقن جميلة اليقة عليه، عيون عسلي و فك عريض، شعره ناعم و دراعه اللي محاوطها بحماية، و هو شرد في عينيها
اللي عمره ما شاف في جمالها، عينيه ثبتت على شـ,ـفتيها، مال عليهما و ممنعش نفسه يسـ,ـرق عـ,ـذرية شـ,ـفتيها، إتصدمت دنيا و
عينيه إتوسعت مش قادرة تصدق اللي حصل دلوقتي، كان بيبـ,ـوسها بخبرة كبيرة و هي مش فاهمة حاجة!!
دنيا الجزء الخامس
قول كدا بقى .. عشان كدا جسمك مظبوط و فورمة!!
إتسعت عينيها من كالمها اللي محسبتوش قبل م تنطقه، فـ قال بمكر:
– عاجبك يعني؟
– مش قصدي وهللا كدا!
قالت بتبصله و هي خالص هتعيط بتلعن غبائها، فـ ضحك بقوة و مسك راسها بيميل يبـ,ـوس جبينها بيقول بلطف:
– حتى لو قصدك يا دنيا .. إن ِت مراتي تقولي اللي إن ِت عايزاه!!
مش عارافة تستوعب كالمه اللطيف وال البـ,ـوسة اللي حطها على جبينها اللي وترتها، سكتت بخجل و قربت من جهاز المشي
)Treadmill )هي عارفاه بس عمرها ما عرفت تمشي عليه، داست على الزرار و إبتدت تتحرك من تحتها، حاولت توازن نفسها و
تتحرك معاها لكن داست على الزرار تاني، قرب منها و وقف جنبها عشان قعش
فع لما مقدرتش توازن نفسها كانت هتقع، اًل مت و ُ
صرخت بهلع لكن لقت نفسها في ح.ضنه، مسكها بلهفة و هي حاوطت عنقه بتبصله، سرحت في مالمحه الجميلة .. بشرة قمحاوية و
دقن جميلة اليقة عليه، عيون عسلي و فك عريض، شعره ناعم و دراعه اللي محاوطها بحماية، و هو شرد في عينيها اللي عمره ما
شاف في جمالها، عينيه ثبتت على شـ,ـفتيها، مال عليهما و ممنعش نفسه يسـ,ـرق عـ,ـذرية شـ,ـفتيها، إتصـ,ـدمت دنيا و عينيه
إتوسعت مش قادرة تصدق اللي حصل دلوقتي، كان بيبوـ,ـسها بخبرة كبيرة و هي مش فاهمة حاجة!!
فصل قبلته غصب عنه بيديها فرصة تاتفس، مسكت هي في قميصه بتتنفس بسرعة بتاخد أكبر قدر من الهوا مش عارفة الهوا
هـ,ـرب من رئتيها من القـ,ـبلة وال من صدمتها! مسكت في قميصه مش قادرة تبصله من خجلها .. هي مستسلمتش ليه لكن من
ه و تواجه عينيه اللي مش هترحمها!
صدمتها سكتت و سابته يبـ,ـوسها، خافت تبصلُ
لقته بيمسك إيديها، بيمشي بيها ألوضته و مجرد لمسته لشـ,ـفايفها ه
خلت عايزها و حااًل!! و فعاًل دخلوا الجناح و هي جسمها كله ُ
بيترعش، قفل باب األوضة اللي جوا الجناح، لفلها و حاوط وجنتيها بيقول و عينيه بتتشرب مالمحها القلقة:
– دنيا .. بصيلي .. بصي في عينيها!
قالها لما القاها بتحاول تتحاشى نظراته، و
نن عينيها الجميل ده، مقدرش يتحكم في نفسه و مال يعيد الكرة و يلتقط كرزتيها بإحتياج حقيقي ليها، و هنا مكانش األمر مجرد قبله
.. إيديه إتجرأت و لمست جسمها بيشيل عنها الجاكيت اللي كانت البساه، جسمها أصابته القشعريرة لما بهدوء حرر زراير قميصها،
مسكت كفه و عينها دمعت بتفتكر لمسات ابن عمها القاسية و اللي كانت بتكويها .. و رغم إختالف لمسات سليم تما ًما ليها لكن كإن
وفع ده ظهر في إنهيارها بتميل على قدام بعد ما بعدت عن مرمى اًل الموضوع ساب عالمة كبيرة في روحها صعب تتمحي، و
شـ,ـفاه سليم بتترجاه و هي بتعيط عياط هيستيري:
– الء .. الء أرجو .. ك …متعملش فيا كدا!! لو سمحت يا سليم بيه بالش .. أنا خايفة أوي أوي أرجوك مش عايزة .. باهلل عليك!!
مسك إيديها بسرعة .. شدها لح.ضنه بيقول مصدوم:
– شششش إهدي .. إهدي، حاضر هعملك اللي إن ِت عايزاه بس إهدي!!
هبو أخدها و قعدها على السرير و رغم إنها بطلت عياط لكن لسه فيه ًط فضل يهديها و هو بيمسح على شعرها و ضهرها صعًدا و ا،
شهقات بتصدر منها، ح.ضنها تاني لصدره و قفل زراير قميصها بإيده التانية، بيقول بصوته الرخيم العميق:
– متعيطيش تاني، لو كنتي قولتيلي من األول مكنتش هعمل كدا .. حقك عليا!!
إتصدمت من كالمه مش قادرة تصدق إنه هيسيبها بالسهولة دي، بصتله و رفعت عينيها اللي كلها دموع ليه ف يعد عينيه بيحاول
ميتأثرش بحبات الزيتون اللي في عينيها، بتقول بصوت توسطته الشهقات:
– يعني مش هتعمل فيا .. حاجة يعني؟
إتنهد و مسح على شعرها بيقول بلطف:
– الء .. لحد إن ِت م تبقي عايزة ده!!
أومأت بسرعة و مسحت دموعه و إبتسمت إبتسامة واسعة بتقول بفرحة عارمة:
– شك ًرا .. شك ًرا أوي بجد مش عارفة أقولك إيه!!
إبتسم و مال يقبل جبينها بيقول بهدوء:
– يال قومي غيري، أنا لألسف ملحقتش أجيبلك لبس فـ إلبسي قميص من قمصاني و بكرة إن شاء هللا ننزل تجيبي اللي إن ِت عايزاه
أومأت بسرعة و قامت وسابته، مال هو لقدام ساند كوعه على ركبتيه محاوط وشه بيسأل نفسه سؤال واحد:
– طب و النار اللي ولّعتها في قلبي دلوقتي دي مين هيطفيها غيرها؟!
دخلت دنيا ِل غرفة تبديل المالبس بتكتشفها، أخدت منها قميصه و بنطلون جينز و دخلت الحمام تاخد شاور و تلبسهم، و بالفعل
إتحممت و لبست القميص فـ القته واسع جًدا عليها و واصل لركبتيها، لبست بنطلونه لكن كان واسع جًدا جًدا عليها، قلعته تاني
فع خرجت من اًل بحيرة مش عارفة تلبس إيه، بصت لنفسها لقت إن القميص طوله كويس و قررت إنها تفضل البسة القميص بس، و
الحمام بخجل بتشد القميص لتحت، كلن هو كمان غير و أخد شاور في أوضة تانية و البس تيشرت كت اسود و بنطلون قطني، كان
قاعد على الكنبة و لما رفع عينيه و لقاها بالحالة دي إتصدم، مسح على وشه بيتابع تحركها جري للسرير و هي بتتغطى و بتغطي
رجليها، قام طفى النور و نام جنبها، بصتله و هو بيستلقى جنبها بتوتر، فتحلها دراعه و قال بهدوء:
– تعالي في ح.ضني يا دنيا!
قالت دنيا بخجل:
-بس آآ .. الزم يعني؟
حط إيده جنبه و قال بهدوء:
– بصي يا دنيا .. أنا مش هلمسك لحد م تبقي إن ِت عايزاني ألمسك و نتمم جوازنا، لكن هح.ضنك في أي وقت أعو ُزه، و فكرة إنك
تنامي بعيد عني و مش في ح.ضني دي تنسيها! يال تعالي!
حاضر!
فع قربت منه، ح.ضنها و حاوط جسمها بدراعه بيضمها لصدره، سألها بهدوء: اًل قالتها بهدوء و
-أنا إسمي إيه؟
-سليم بيه!
قالتها بتلقائية و هي بتبصله، فـ إبتسم و مسد على وجنتها الناعمة بضهر إيديه بيقول:
-سليم بس .. إن ِت مراتي! في واحدة تقول لجوزها بيه؟
نفت براسها و هي حاسة إنها تحت تأثير عينيه، فـ قال بلطف:
– يال قولي ورايا .. سليم!
-سليم!!
قالتها و هي بتبصله، إتنهد و إنحدرت عينيه لشـ,ـفايفها بيقول بهمس:
ع.ضت على شف.تيها بحركة جننته أكتر، رفع إبهامه لشفا.يفها بيحررها من أسنانها الجميلة، و ممنعش نفسه يخ.طف ق.بلة من-
قوليها تاني!
كرزتيها بيهمس قدامهم:
– متعمليش في شـ,ـفايفك كدا .. و بس بقى عشان أنا مل ّصم نفسي بالعافية
رغم خجلها من قبلته إال إنها سكتت، فـ كرر كلمته
– قوليها .. قولي سليم!
– سليم!
قالت بهمس خجالن، فـ إتنهد و ر ّجع خصالت شعرها لـ ورا بيقول:
– ربنا يصبرني عليكي!
بعد دقايق نام و نامت هي في ح.ضنه على الفور، صحي قبلها و إتفاجئ بيها نايمة ماسكة فيه محاوطة خصرها، و نزل بعينيه لقى
ه و قميصه مرفوع عن جسمها شوية ُمظه ًرا فخذها األبيض النحيف، إتنهد و بصلها لقى وشها مرفوع ليه و هي
رجلها محاوطة رجلُ
ُمقب جفنها و أرنبة أنفها و شـ,ـفتيها قـ,ـبلة طويلة لكن سطحية! اًل نايمة، مال
سابها تنام و غطاها كويس و قام، عمل تليفون لكل قرايبة بيقولهم بإختصار:
– أنا إتجوزت!
دنيا الجزء السادس
إتقابل بـ فرحة من البعض و بـ صويت من الباقي! إزاي يتجوز من غير ما يقولهم و إزاي بالسرعة دي و مين دي اللي قدرت تدخل
سليم زاهر القفص!! كلهم صمموا ييجوا و هو طب ًعا معارضش، عمل مكالمة طارئة لسكيرتيرته تجيبله من أي محل هدوم نسائي
تا لحد ما ينزلوا هما، و بعدها نزل يعمل فطار لـ دنيا و بعد نص ساعة طلعلها
عبايات إستقبال و بيجامات و لبس خروج مؤقً
بالصينية، كانت هي لسه يادوب بتفرك عينيها بنعاس و هي ساندة ضهرها على ضهر السرير، ه
بصتل بحرج و شدت الغطا على ُ
جسمها، لكن شهقت بعدها بتقول و هي قاعدة على ركبتيها:
– هو إنت اللي عامل الفطار كمان!
قعد قدامها و حط الصينية على رجلها بيقول بهدوء:
– إيه المشكلة
أسرعت بتقول بحرج:
– الء مشكلة .. أنا بعد كدا هظبط نفسي أقوم قبلك و أعمل انا الفطار و كل حاجة!
ه و بتقول:
مسك الكرواسون و مُده لشـ,ـفتيها عشان تاكل فـ أكلت، بتبص للطبقين اللي على رجله وبتقول
-طب انت مش هتاكل؟؟
أنا فطرت الفطار بتاعي، مبفطرش من الفطار ده!
قال بهدوء، فـ أومأت بحيرة تتسائل عن ماهية فطاره بينها و بين نفسها، بصتله لما قال:
– ُدنيا .. أنا أهلي جايين يباركولي، مش عايزهم يعرفوا أي حاجة عن طريقة جوازنا، و قوليلهم إنك عندك ٢٠ سنة، أهلك عايشين
و سبقوهم و لسه ماشيين، و لو سألو ِك عرفتوا بعض إزاي قوليلهم إنك كنتي جاية تدربي في الشركة بتاعتي .. إتفقنا؟
تهدل كتفيها و عينيها بصت لـ تحت بحزن بتغمغم بأسى:
– إنت مكسوف من الجوازة دي صح؟ عندك حق .. هتقولهم جايبها منين؟ من الشارع؟
ساب اللي كان في إيديه في الطبق و مسك دقنها بيرفعه و بيقول بهدوء:
– دنيا .. أنا بعمل كل ده عشانك! عشان محدش يدايقك، أنا مش فارق معايا حد وال حاجة!
بصتله بسخرية .. مش مصدقاه، فهم نظراتها فـ إتنهد بيمسك الكرواسون عشان تكمل أكل لكن هي بعدت إيديه برفق بتقول و هي
رافضة النظر لعينيه:
– مش قادرة خالص!
– ملحقتيش!
قالها بضيق، فـ غمغمت بـ ضيق أكبر:
– نفسي إتسدت!
طريقتها معجبتوش، فـ حط الصينية على الكومود جنبها بيبصلها بعيون جامدة .. بيقول بهدوء و لكن بنبرة تحذير:
– دنيا .. أنا مقدر اللي إن ِت حاسة بيه عشان إن ِت لسه صغيرة و مش فاهمة ..
قاطعته لما قالت بعند بتخبط على السرير:
– أنا مش صغيرة!!
– وطـي صـوتـك!!!
قالها بصوت عالي مغمض عينيه بعصبية، إنكمش جسمها و مفتكرتش من نبرته العالية غير ضـ,ـربه ألحمد ابن عمها و للخظة
هيألها عقلها البريء إنه هيضـ,ـربها، رجعت لـ ورا محاوطة ذراعيها بحماية و عينيها إتملت بالدموع، فتح هو عينيه لقاها بالحالة
دي، قال بهدوء و هو بيبص لعينيها الدامعة:
– قربي هنا .. بعدتي ليه؟
– كدا كويس!
قالتها بتوجس، فـ تابع بيحاول يحافظ على هدوءه:
– الء تعالي قدامي!
و مسك دراعها برفق بيقربها منه فـ قربت بخوف حقيقي ظهر في عينيها و لغة جسمها، و لما رفع إيده يمسد على وجنتها إفتكرته
هيضـ,ـربها، شهقت و غطت وشها بإيديها، بصلها بصدمة و ايده إتعلقت في الهوا، لحد ما مسك كفها المحطوط على وشها بيقول
بصوت حنون:
– إبعدي إيدك و بصيلي!!
بعدت إيديها و بصتله بحيرة، حاوط وجنتبها بكفيه بيقول و هو مقرب وشه منها:
– خايفة أضـ,ـربك؟
أومأت بسرعة، فـ قال و هو بيتلمس وجنتيها بإبهاميه:
– ليه فكرتي في كدا؟
بللت شـ,ـفتيها و قالت بقلق:
عشان إنت .. إتعصبت و لما بتتعصب بتضـ,ـرب .. زي ما عملت مع أحمد!!
إستمر في التمسيد على وجنتيها بيومئ براسه بيشجعها تكمل كالمها، و لما خلصت قال بنبرة عادية:
– بصي با دنيا، أنا عمري ما مديت إيدي على واحدة ست، فـ ما بالك بـ مراتي .. أنا مش بس بعتبرك مراتي، إن ِت بنتي قبل مراتي
و بردو عمري ما همد إيدي على بنتي! وبالنسبة لضـ,ـربي إلبن عمك فـ ده عشان مد إيده عليكي و دايقك و إتكلم عليكي بقذارة،
آخر حاجة يا ُدنيا أنا مش حابب إسمه ييجي بينا أبًدا .. آخر مرة .. إتفقنا؟
لقت نفسه ه
بتقول بكل وداعة: ُ
– إتفقنا!
إبتسم و قال بحنو:
– لو حابة لما ييجوا أقولهم كل لحاجة بالتفصيل أنا قس ًما باهلل ما عندي مانع! أنا كل اللي في دماغي إني مش حابب حد يدايقك و هما
ما هيصدقوا يمسكوا حاجة عليكي! سوفي إن ِت حابة إيه و أنا معاكي!
فع بنته، أومأت براسها بتقول بهدوء و إبتسامة: اًل إبتسمت و هي حابة جًدا طريقته اللطيفة معاها، و حنيته عليها كإنها
– إنت عندك حق .. أنا أسفة!!
– متعتذريش .. إنت لسه متعرفينيش وال فاهماني، فـ الغلط وارد بس المهم تتعلمي منه!
مقب وجنتها فـ إبتسمت من غير ما تخجل، تابع بلطف: اًل قالها ومال
– قومي خدي شاور و خمس دقايق و شنط الهدوم توصل .. هبعتهالك تلبسي عباية إستقبال كدا لذيذة و تسرحي شعرك و إديني رنة
هطلع أخدك!
– مش معايا تليفون!
مدر ًك قالتها بحرج، فـ قال ا:
– فاتتني إزاي دي، ماشي بالليل هيبقى عندك واحد! خالص أنا هقعد معاهم شوية تحت تكوني خلصتي، و هطلع أنا بعد شوية
أشوفك!
أومأت بهدوء بتبصله بشرود .. مش قادرة تستوعب إزاي كم الحنان ده ليها و إزاي لما بتبقى قريبة منه قلبها بيدق كدا!!
سابها و طلع، فـ قامت تاخد شاور و حطت كريماته هو و البرفان بتاعه اللي حسسها إنه قريب منها، س ّرحت شعرها و حمدت ربها
إن طبيعته ناعمة و مش محتاجة تعمل حاجة فيه، و لما خرجت من الحمام لقت الشنطة موجودة و في صوت تحت فـ عرفت إنهم
ُجم، إتوترت شوية و هي بتقول:
– عادي يا دنيا إهدي .. أهل جوزك جايين يزوروكوا عادي مافيهاش حاجة، و بعدين مدام سليم معاكي خالص .. هو هيظبط كل
حاجة!!
شالت المنسفة من على جسمها و لبست عباية إستقبال جميل ضيقة من عند وسطها و لونها أبيض و كانت راسمة جسمها الرفيع،
سابت شعرها و حطت من بعض أدوات الميكب اللي بردو كانت في الشنطة بتهمهم بسعادة:
– ده منسيش حاجة!! بقى العسل ده جوزي!!
دخل سليم األوضة فـ شهقت بخضة و إفتكرته سمع جملتها، لكنها إتأكدت إنه مسمعش لما قال بإستغراب:
– ليه الخضة دي كلها؟
قالت بسرعة:
– وال حاجة!!
و بصتله بتمشي عليه و هي بتقول مبتسمة ببراءة:
– سيبك .. شكلي حلو؟
بصلها من راسها لـ رجلها بيقول مبتس ًما:
– زي القمر! خلصتي؟
– خلصت!
– طب يال!
إداها دراعها ف إتعلقت فيه، خرجوا من الجناح و نزلوا مع بعض، و أول ما دنيا شافت نظراتهم إتصدمت، كانوا بيبصولها بضيق
ممزوج بكراهية و هي مش عارفة ليه و معاهم بنات في سنها أو أكبر دول بيبصولها بحقد رهيب و كإنه قـ,ـاتاللهم قتـ,ـيل، همست
لـ سليم و هي نازلة:
– هو في إيه .. بيبصولي ليه كدا دول لو عليهم هيق.تلوني!!
قال بهدوء:
– إعملي نفسك عبيطة و مش فاهمة نظراتهم و إتعاملي عادي جًدا .. إن ِت مراتي و ده اللي مزعلهم .. إشتغلي على الحتة دي!
أومأت بتبصله بإبتسامة، داي ًما بيقولها إنها مراته .. يمكن قالها ٣ مرات النهاردة و ٣ إمبارح، كإنه مبسوط بالكلمة و بيأكدها ليها و
لنفسه، سلمت دنيا عليهم كلهم و الغريبة إن كلهم سلموا عليها بترحاب حار و أحضان كتير و كإنهم فاكرينها عامية مشافتش نظراتهم
الرصاص اللي كانوا بيوجهوها ليها من ثواني بس!
إتعاملت عادي زي ما هو قال، و قعدوا جنب بعض محاوط كتفها بحماية و هي حاسة بقلبها بيضحك بفرحة طفلة، لحد م إتوجهلها
سؤال من عمته المدعوة مديحة:
– أومال اهلك فين يا دنيا مش شايفاهم يعني؟!
هبو و كإنه بيشجعها ترد، و فعاًل رسمت إبتسامة على ًط تنحنحت بتحاول تالقي صوت ترد بيه، و مسح هو على دراعها صعوًدا و ا
شـ,ـفتيها بتقول بهدوء:
– لسه ماشيين حااًل يا طنط .. عشان سايبين أختي الصغيرة في البيت لوحدها!
قالت بنت مديحة المدعوة ناهد اللي يبتبص لـ سليم و ليها بغيرة و حقد و بتتمنى لو كانت هي اللي مكانها دلوقتي:
– بس شكلك صغير يا دنيا، إن ِت بقى ١٨ و ال ١٩ سنة؟
– عشرين!
فع الحظت نظراتها اًل قالتها دنيا بإبتسامة صفرا المرة دي بعد م الحظت نظراتها لـ جوزها، مسكت إيُده عشان تغيظها أكتر و
إليديهم فـ قالت بغل:
– بس رفيعة أوي و صغيرة على سليم، ده إحنا بقى قولنا هنشوف أنثى مكتملة األنوثة!!
ضحكت ُدنيا بصوت عالي و كتمت ضيقها جواها بتقول بـ كيد:
– معلش بقى يا حبيبتي سيبتلك إن ِت األنوثة .. مع إنك يعني آخر واحدة تتكلم في الموضوع ده بالذات!!
صاحت فيها مديحة وسط نظرات ناهد الحقودة:
– إن ِت إزاي تكلمي بنتي بالشكل ده .. جايبها من أنهي داهية دي يا سليم!!
هنا سليم نطق بحدة و هو بيقوم يقف:
– عمتي مسمحلكيش!! بنتك اللي غلطت األول و قس ًما باهلل رد دنيا مراتي أخف من ردي عليها اللي كان هيخليها تمشي من هنا
معيطة!!!
دنيا الجزء السابع
بس رفيعة أوي و صغيرة على سليم، ده إحنا بقى قولنا هنشوف أنثى مكتملة األنوثة!!
ضحكت ُدنيا بصوت عالي و كتمت ضيقها جواها بتقول بـ كيد:
– معلش بقى يا حبيبتي سيبتلك إن ِت األنوثة .. مع إنك يعني آخر واحدة تتكلم في الموضوع ده بالذات!!
صاحت فيها مديحة وسط نظرات ناهد الحقودة:
– إن ِت إزاي تكلمي بنتي بالشكل ده .. جايبها من أنهي داهية دي يا سليم!!
هنا سليم نطق بحدة و هو بيقوم يقف:
– عمتي مسمحلكيش!! بنتك اللي غلطت األول و قس ًما باهلل رد دنيا مراتي أخف من ردي عليها اللي كان هيخليها تمشي من هنا
معيطة!!!
تدخلتا خاالته اإلتنين بيقول و هما بيربتوا على مديحة:
– خالص يا مديحة إهدي هو عنُده حق ناهد اللي غلطانة، يال أقعدي بقى إحنا جايين نباركله مش ننكد عليه!!
قعدت مديحة بتكتم غيظها وسط نظرات دنيا المبتسمة و كإنها بتغيظهم، بينما سليم قعد جنبها و مسك إيديها بيبصلها و بيهمس بهدوء:
– إن ِت كويسة؟
أومأت بسرعة بتبتسم بتداري ضيقها، فـ مسح على ضهر إيديها بـ إبهامه بحنان، و خالته حاولت تخفف الجو بتقول بهدوء:
– قوليلي يا دنيا يا حبيبتي إتعرفتي على سليم إزاي؟ أصل متعرفيش أد إيه كلنا مستغربين إنه إتجوز بالسرعة دي إلنه كان رافض
الفكرة دلوقتي!
قالت دنيا بهدوء:
– أبًدا يا طنط .. روحت أتدرب عنده في الشركة و شافني و عرض عليا الجواز و أنا وافقت .. سليم ميترفضش بصراحة!
– طب ًعا يا حبيبتي يترفض إزاي!
قالتها خالتها بهدوء و إبتسامة، و كإنها بتقولها ترفضيه إزاي و هو شكل و فلوس و منصب! تنهدت دنيا و قالت بهدوء:
– يال هقوم أعملكوا حاجة٨ تشربوها!
– ليه الخدم فين؟
سألتها واحدة من خاالته، فـ رد سليم بيقول بنبرة ذات مغزى:
– مشيتهم عشان نعرف ناخد راحتنا!!
حست ناهد بـ قهرة في قلبها و هي بتبصله و مقدرتش تمسك دموعها!
دخلت دنيا المطبخ بتحاول تهدي نفسها بتكلم نفسها بضيق رهيب و هي بتقول:
– حيوانة!! تروح تبص لنفسها!
سمعته بيقول من وراها:
– بتكلمي نفسك ليه؟
إتخضت و لفتله بتقول بتفاجؤ:
– إنت سيبتهم و جيت ليه!
– جيت أشوفك هتعملي إيه
قال و قرب منها، كان وراها الرخامة فـ بقى قدامها حيطة صلبة بتتمثل فيه، قال و هو بيتابع عينيها اللي بتحاول تهرب منه:
– كالمها دايقك؟
أومأت من غير وعي، و عينها إتملت دموع! فـ قال بحنان بيحط كفه على خصرها:
– طب و ليه الدموع دلوقتي؟ و ليه تخلي كالمها يعدي حواجز قلبك؟ إن ِت مش بتشوفي نفسك جميلة يا ُدنيا!!
بصتله و قالت وسط عياطها:
– مش عارفة يا سليم مش عارفة!
أخدها من إيديها و لحسن الحظ كان في مراية في المطبخ وقفها قدامها بيقول و هو ماسك وسطها حاطت دقنه على كتفها:
– لو مش عارفة تبقي عبيطة! لو مش شايفة الحالوة دي تبقي هبلة و مبتشوفيش .. شايفة عينيكي دي .. بم*وت فيها، ساعات ببقى
عايز آقعدك قدامي مدا و أبصلها بس و مش هشبع، مالمحك جميلة وصغيرة .. مافيش شفايف و مافيش مناخير، عشعرك ما شاء هللا
ناعم طبيعي ال محتاجة تعملي بوتين وال كيرياتين و ال حاجة هو ه
معمول من عند ربنا!، جسمك اللي مش عاجبك ده جميل و بحُبه و ُ
عايزك كدا زي م إن ِت، و لو عايزة تدربي معايا أظبطلك shape جسمك معنديش مشكلة بس ده هيبقى ليكي إن ِت مش لحد، متخليش
كالمها و كالم حد يدايقك و يعكنن عليكي، إن ِت زي القمر!!
بصت لنفسها في المرايا بعمق و كل حرف قاله إتحفر في قلبها بيعزز ثقتها في نفسها، بيقولها الكالم اللي أبوها مقالهوش ليها، سابها
تبص في المرايا بعد ما قّبل تجويف رقبتها، لف يعمل عصير للموجودين و هي فضضلت واقفة شاردة في نفسها و في كالمه، هي
فع جميلة بس هي اللي مكنتش واخدة بالها من ده، للحظة حست إنها عايزة ه، اًل
تح*ضن راحتله بلهفة زي الطفلة و وقفت جنبه بتقول ُ
ببراءة حاطة إيديها اإلتنين قدامها على بطنها بتطلب بكل عفوية:
– أنا عايزة حض*ن!
فع ح*ضنته محاوطة خصره و ساندة راسها على صدره بتغمر راسها اًل بصلها بصدمة لكن سرعان ما فتح دراعه عشان تح*ضنه و
في حض*نه بتشم ريحته الجميلة، حاوط هو كمان خصرها بيمسد على خصالتها و على دراعها، باس راسها فـ بعدت و هي ناوية
تبدأ حياة جديدة معاه!! وقفوا مع بعض يعملوا العصير و هي بتضحك معاه من قلبها، و طلعوا حطولهم العصير و قعدوا جنب بعض
و إبتدت هي و مسكت إيده بتحضها على رجلعا و محاوطاها بإيديها، بصلها مبتسم و تبادلوا الكالم مع خاالتها لحد ما مشيوا و
سابوهم!
قالها و هو طالع على السلم:
– ُدنيا أنا طالع ألبس و رايح شغلي!!
طلعت وراه بتقول بلهفة:
– هترجع الساعة كام طيب؟
– على تسعة كدا إن شاء هللا
– ماشي!
قالت بشرود و هي بتفكر في حاجة .. و قبل م يمشي وقف قدامها و شدها لح*ضنه بيقولها:
– عودي نفسك تديني حض*ن كل يوم قبل م أروح شغلي .. عشان أعرف أشتغل!
ضحكت من قلبها و حاوطت خصره بتربت عليه بحنان بتقول:
– حاضر إتفقنا!
مسح على شعرها و بعدين سابها بيقول بلُطف:
– خلي بالك من نفسك، لو حصل حاجة إلبسي اإلسدال و إطلعي برا قولي للحراس يكلموني و هجيلك على طول .. و أنا بالليل
هجيبلك تليفون!
– متقلقش عليا .. بس متتأخرش عشان البيت كبير أوي و يخوف .. من غيرك!
قالت جملتها األخيرة بخجل، فـ غمغم طف:
بلُ
– مش هتأخر! سالم!!
– سالم!
سابها و مشي و طلعت هي جري غيرت هدومها ولبست بيجامة عادية، مشيت في البيت بتحاول تستكشفه، و بعدين لبست اإلسدال و
طلعت ألحد الحراس بتقول بلطف:
– لو سمحت لو طلبت منك حاجة تجيبهالي!
أسرع الحارس بيقول بتهذيب و هو باصص لألرض:
طب ًعا يا هانم ده حضرتك تؤمريني!!
– هللا يخليك .. طيب بص!
ع
و إبتدت تملي عليه طلباتها، فـ راح يجيبلها اللي هي عايزاه و يرجع يديها الكيس!
أخدت و ركنته و راحت المطبخ بتجهز أكل لكن وقفت تسأل نفسها: ُه
– إزاي مسألتوش عايز ياكل إيه؟
رجعت باإلسدال للحرس بتقول لنفس الشخص:
– عايزة أكلم سليم!!
دنيا الجزء الثامن
عايزة أكلم سليم!!
أسرع الحارس بيطلب سليم على تليفونه و بيديهولها، أخدت النليفون من بعيد مستنية رُده و هي حاسة إن صوته وحشها، رد سليم فـ
قالت هي بإرتباك:
– سليم!
– حبيبي .. في حاجة حصلت وال إيه!
أصاًل هي متصلة ليه، إبتسمت و حطت إيديها على قلبها بتقول بتوتر أكبر: الكلمة خلت الدم يهرب من جسمها و نسيت
– الء مافيش حاجة .. حصلت أنا بس كنت بكلمك عشان أعرف تحب تاكل إيه النهاردة؟
إبتسم سليم و سند ضهره على كرسي مكتبه بيقول:
– أحب أكلِك!
غزى اإلحمرار وشها و سكتت فـ ضحك بيقول:
ه إح ّمر، ل إن ِت شلطرة و بتعرفي تعملي أكل؟
– طب خالص وشك كلُ
أسرعت بتقول بعفوية:
– شاطرة أوي .. جربني!
– هجربك حاضر .. هتالقي عندك ملوخية إعمليلي رز بالشعرية جنبها و فراخ مش لحمة!
-حاضر .. متتأخرش طيب!
– مش هتأخر!
قال بإبتسامة فـ ودعته و قفلت، إدت التليفون للحارس و راحت هي تعمل األكل، ه
خلصت الساعة ،٧ و يادوب طلعت تجري تاخد ُ
شاور تاني و تلبس واحد من الالنجيريز اللي كانوا جايين مع الشنطة، كان لونه أبيض و بحماالت و ضهره كله مفتوح .. قصير لحد
قبل ركبتها و عليه روب طويل، صففت شعرها و حطت ميكاب برز مالمحها، و نزلت تجهز السفرة من شموع و ورد و حطت
األكل، كانت الساعة ٨ و نص، و لما طلعت تروق األوضة لقت الباب بيخبط و ده إلنه قفلته بالترباس، نزلت جري على السلم
لدرجة إنها كانت هتقع و فتحت الباب بكل لهفة وريحة برفانة عدت الباب و وصلتلها، لما فتحت قالها بضيق و مخدش باله من اللي
هي البساه:
– متربسة الباب ليه يا دنيا؟
إرتبكت و قالت بخجل:
– عشان كنت بحضر السفرة!
بص وراها لقى فعلا السفره متجهزه بشكل جميل رجع تاني وبصلها وهو بيقول:
– إيه الحالوة … إيه ده؟!
قطع كالمه و عينيه بتبصلها من راسها لـ رجلها بصدمة، بصتله بخجل و رجعت بصت في األرض بتقول بصوت يادوب طلع:
– إيه؟
قفل الباب بسرعة عشان محدش يلمحها، و ركن تليفونه و تليفون تاني جابهولها و مفاتيحه و جاكت بدلته و كل حاجة تعوقه عنها،
حاوط وجنتيها بيرفع راسها ليه و بيقول بلهفة:
– الء متهزريش معايا و بصيلي!
رفعت عينيها ليه فـ إتنهد بيقول و عينيه بتجري على مالمحها:
– دنيا أنا عارف إنك صغيرة لسة و بريئة .. بس إن ِت عارفة يا حبيبتي معنى إن واحدة تلبس قميص نوم لجوزها يعني هي عايزة
إيه؟
تابع و هو شايف الحيرة على مالمحها:
– هي مش البساه و خالص عشان عاجبها .. البساه عشان جوزها .. أفهمهالك إزاي!
قالها بحيرة أكبر فـ إبتسمت و هي سايباه يتكلم، إتنهد بيسألها و هو حاسس بـ رغبته فيها بتزيد:
– إن ِت كدا بتفتحي على نفسك نــ,,ـــــار محدش هيعرف يطفيهالي غيرك! إن ِت لبستيه ليه طيب!
قال بيأس و عينيه بتنحدر على رباط الروب اللي إتفك شوية فـ ظهر جسمها، و كانت إجابته صادمة بالنسباله لما قالت بإبتسامة:
– أنا البساه عشانك!
قالتها و كإنه بتنفي إنه البساه ألي غرض تاني غيره هو، بصلها مصدوم، بلل حلقه و قال بدهشة:
-البساه عشاني؟ مش إن ِت كنت خايفة مني؟!
قربت منه و حطت إيديها على قميصه بتقول بخجل و هي بتبصله:
– أنا خايفة لسه بس مش منك .. من الموضوع يعني نفسه، بس أنا حسيت إني عايزة أعمل كدا!
– عايزاني؟!
قالها بإختصار عشان يتنقل للخطوة التانية، قالها و أنفاسه بدأت تتقل، بصتله بخجل رهيب ورجعت نزلت عينيها و لسه وشها بين
إيديه، فـ قال بسرعة بيرفعلها وشها تاني عشان تبصله:
– الء يا دنيا مش وقت كسوف!
أومأت من غير ما تتكلم رًدا على سؤاله، فـ قال و عينيه ثبتت على شف.تيها:
– الء .. عايز أسمعها منك .. عايز شفا.يفك الحلوة دي تقول إنك عايزاني!
– سليم!!
قالتها و هي غرقانه في خجلها بتلعن نفسها مليون مرة في سرها إنها أقدمت على الخطوة دي، لكن خالص مافيهاش تراجع، فـ
سمعته بيقول بحنان
– حبيب سليم .. يال قوليها يا حبيبي!
مين قال إنها بتلعن نفسها و عايزة ترجع في كالمها؟ صوتها و طريقته معاها خلتها عايزة تفضل في حــ,,ـــــضنه و متبعدش، فـ
قالت بخجل بتبصله في عينيه:
– عايزاك يا سليم!!
دنيا الجزء التاسع
عايزاك يا سليم!!
و بلهفة شديدة شالها بين إيديه، إتخضت و مسكت في قميصه بتقول:
– سليم إيه!!
– إيه بس!
قالها و هو رايح للسلم، فـ شاورت على السفرة بتقول بصدمة:
– طب و الملوخية و الرز!
– ملوخية إيه بس دلوقتي في حاجة أحلى بكتير! و بعدين هناكل توم و هبو*سك إزاي طيب!!
قالها و هو بيبصلها و بيغمزلها، شهقت بخجل و قالت محاوطة عنقه:
– طب نطفي الشمع عشان منولعش!!
ضحك من قلبه و رجع فعاًل ضـ,ـمها لصدرها بقوة و ميل بيطفي الشمع و هي بتطفيه معاه، و بعدها طلع على السلم بيقول بخبث:
– طب وهللا ما في حد مولع غيري!
إبتسمت بحرج شديد و سندت راسها على صدره بتخبي نفسها منه و بتشم ريحته اللي بقت بتمو*ت فيها، نزلها و قال بلطف:
– نصلي؟ نصلي!
فع يتوضوا مع بعض، لبست اإلسدال و هو وقف جنبها و كانت على يمينه، صلى و صلت هي اًل قالها و ووافقته هي بلهفة و دخلوا
جنبه، و لما خلصوا و سلموا .. حط إيديها على راسها و دعى و هو مغمض عينيه:
– اللهم إني أسألك خيرها و خير ما جبلت عليه، و أعوذ بك من شرها و شر ما جبلت عليه!!
إبتسمت و ه
بصتل و هي حاسة إن حبه بيتولد في قلبها، قام و قامت هي كمان و قلعت اإلسدال بحرج فـ إنحل رباط الروب تما ًما، ُ
كانت هتربطه تاني بخجل لكن سليم مسك إيديها و قال بلطف:
– سيبيه!!
و شال عنها الروب فـ وقفت و هي حاسة إن الخجل هيم*وتها، شالها بين إيديه بيهمس بمرح عشان متتخض منه:
– شايل فراشة!! في حد سمباتيك كدا!
فصلت على حالها الصامت خصو ًصا لما حطها على السرير و أقبل عليها، كانت مغمصة و بتتنفس بسرعة من شدة خوفها، إبتسم و
ميل عليها بيهمس في ودنها بصوته الدافي:
– عايزك تهدي .. متخـ,ـافيش مني .. أنا ُعمري ما هأذيكي، أنا عارف إنك خايفة .. بس صدقيني الموضوع مش محتاج كل الخوف
ده!
أنفاسها هديت شوية فـ مال بشفايفه ُيقبل تجويف عنقها و بين كل قبلة و التانية بيقول بلطف:
– أنا واثق .. مليون في المية إن الحاجة دي بالذات متشوهة في دماغك و أفكارك عنها غلط .. بس أنا هثبتلك العكس النهاردة!
فصلت ساكته و كالمه بيهديها و قبالته بتخلي جسمها المتشنج يهدى تما ًما، قال و هو بيقـ,ـبل فكها:
– بقولك إيه .. إفتحيلي إن ِت زراير القميص!!
مدت أناملها برجفة بتحرر زراير قميصه وسط قبـ,ـالته، لحد ما شاله عنه هو خالص!!
دنيا الجزء العاشر
– نصلي؟ نصلي!
قالها و ووافقته هي بلهفة و دخلوا فعلا يتوضو لبست الاسدال وهو واقف جنبها وكانت علي يمينه وصلي وهي صلت
جنبه، و لما خلصوا و سلموا .. حط إيديها على راسها و دعى و هو مغمض عينيه:
– اللهم إني أسألك خيرها و خير ما جبلت عليه، و أعوذ بك من شرها و شر ما جبلت عليه!!
إبتسمت و ه
بصتل و هي حاسة إن حبه بيتولد في قلبها، قام و قامت هي كمان و قلعت اإلسدال بحرج فـ إنحل رباط الروب تما ًما، ُ
كانت هتربطه تاني بخجل لكن سليم مسك إيديها و قال بلطف:
– سيبيه!!
و شال عنها الروب فـ وقفت و هي حاسة إن الخجل هيمو.تها، شالها بين إيديه بيهمس بمرح عشان متتخض منه:
– شايل فراشة!! في حد سمباتيك كدا!
فصلت على حالها الصامت خصو ًصا لما حطها على السرير و أقبل عليها، كانت مغمصة و بتتنفس بسرعة من شدة خوفها، إبتسم و
ميل عليها بيهمس في ودنها بصوته الدافي:
– عايزك تهدي .. متخافيش مني .. أنا ُعمري ما هأذيكي، أنا عارف إنك خايفة .. بس صدقيني الموضوع مش محتاج كل الخوف
ده!
أنفاسها هديت شوية فـ مال بشف.ايفه ُيق.بل تجويف عنقها و بين كل قبلة و التانية بيقول بلطف:
– أنا واثق .. مليون في المية إن الحاجة دي بالذات متشوهة في دماغك و أفكارك عنها غلط .. بس أنا هثبتلك العكس النهاردة!
فصلت ساكته و كالمه بيهديها و قبالته بتخلي جسمها المتشنج يهدى تما ًما، قال و هو بيقبل فكها:
– بقولك إيه .. إفتحيلي إن ِت زراير القميص!!
مدت أناملها برجفة بتحرر زراير قميصه وسط ق.بالته، لحد ما شاله عنه هو خالص!!
**********
نه كان بيحاول في كل حاجة يراعي إنها صغيرة
حض.نها بيمسح على شعرها، و رغم إحساسه إنه لسه مكتفاش و مشبعش منها لكُ
نه بكتير، إستغرب إنه إزاي مكانش عنيف معاها رغم طبيعته العنيفة شوية في الموضوع ده بالذات، هنا حس إنه فعاًل
جسم و سن عُ
حبها .. مكانش هيقدر يسيطر على نفسه كدا إال لو كان حبها حقيقي من قلبه، إبتسم و بصلها لقاها محاوطة خصره و سرحانة، حاوط
خصرها العا.ري من تحت الغطا بيقول بحنان:
– حبيبي سرحان في إيه؟
رفعت عينيها و بصتله بتقول و عينيها بتمشي على مالمحه:
– هو إنت عمرك ما هتندم صح؟
– أندم على إيه؟
قالها و هو مكشر مستغرب سؤالها الغامض، قالتله بهدوء:
– على جوازتنا .. على إنك إتجوزت حد مش شبهك في وال حاجة!
بصلها لثواني و قال و إيده بتمشي على خصرها:
– يا هبلة إن ِت! لو مكنتش إتجوزتك مكنتش هتجوز!
تابع مبتسم:
– و بعدين بتنكدي عليا ليه و أنا مبسوط كدا؟!
– مش قصدي وهللا .. أنا بس بفكر معاك بصوت عالي
قالتها بإبتسامة، و حاوطت خصرها بقوة و نامت على ص,,دره و شعرها مفرود عليه، و بجر.أة ق.بلت عضلة من عضالت معدته
الستة .. إبتسم و قال بممر:
اللي بتعمليه ده مش في مصلحتك خالص .. إن ِت أصاًل جسمك واجعك و مش ِحمل تاني!
قالت و هي بتضحك:
– طب و هللا دي حقيقة أنا حاسة إن في قطر عدي على جسمي!
قال و هو بيبصلها و بيضحك:
– غريبة وهللا مع إني كنت حنين يعني .. مكنتش سليم زاهر خالص .. أنا الزم أغذيكي عشان بعد كدا ميجرالكيش حاجة في إيدي!
قالت بصدمة:
– متهزرش يا سليم أنا حقيقي أمو.ت في إيدك!
– بعد الشر عليكي متقلقيش بعرف أعمل كنترول!
– خدت بالي .. و إستغربت!
– ليه؟
– مش عارفة .. حسيت من لهفتك في األول إنك مش هتعرف تعمل كنترول!
– الء م أنا بعرف أف ّرق كويس .. أصل جالي لحظة إدراك إني لو معملتش كنترول هيجرالك حاجة ف خدت بالي!
– سليم ..
– حبيبي!
– أنا مكنتش خايفة أوي .. مش عارفة ليه يعني كنت مطمنة و أنا معاك .. تفتكر ده إيه؟
– إن ِت إيه رأيك؟
قالها و هو بيطل عليها بص,,دره العريض بيق.بل عنقها و بيدغدغها في نفس الوقت بشف.تيه فـ ضحكت من قلبها بتحاول تبعده
لكنه مبعدش، فضلت تضحك لحد ما حاوطت عنقه بتقول مبتسمة:
– خالص يا سليم كفاية وحياتي!
سابها و هو بيضحك، فـ بصلها و قال بمزاح:
– بقولك إيه .. مصير الملوخية اللي تحت دي إيه!
قالت بسرعة:
– هتتاكل يعني هتتاكل! ده أنا تعبت فيها و قرطتفتها و خرطتها و طلّعت عيني، و طعمها خط,,ير و تحفة تحفة!!
– وهللا إن ِت اللي خط,,يرة و تحفة و تتاكلي أكل!!
قالها و قّبل أنفها فـ سكتت بخجل، غمغم هو بلطف:
– طب أنا دلوقتي المفروض أقوم و مش عارف و مش عايز بصراحة!!
– الزم نقوم عشان ناخد شاور و ناكل!
قالت بخجل، فـ قال بعد ما إفتكر:
– آه و التليفون اللي جيبتهولك بردو عايز أوريهولك .. هيعجبك أوي!!
إبتسمت و قالت بلهفة:
– هللا عايزة أشوفُه!!
بعد عنها فـ سحبت الغطا عشان تقوم بس هو شدها تاني بيقول بيضحك:
– إستني تعالي هنا عايزة تستري نفسك و تفضحيني أنا!!
– طب أعمل إيه!!
قالت بخجل شديد، قال و هو بيجيب الروب بتاعها:
– إلبسي الروب يا حبييتي!
قالت بضيق:
ته و شفاف!
ُ
– ده زي قلِ
– طب م يشف .. م أنا شوفت كل حاجة خالص!!
قالها بغمزة ماكرة فـ قالت بحرج:
– بس بردو .. ممكن ألبس قميصك طيب!!
– ياريت .. و أنا اللي هلبسهولك!
دنيا الجزء الحادي عشر
إلبسي الروب يا حبييتي!
قالت بضيق:
ته و شفاف!
ُ
– ده زي قلِ
– طب م يشف .. م أنا شوفت كل حاجة خالص!!
قالها بغمزة ماكرة فـ قالت بحرج:
– بس بردو .. ممكن ألبس قميصك طيب!!
– ياريت .. و أنا اللي هلبسهولك!
فع إبتدى يلبسها القميص بيقفل زرايره و ضهر صوابعه بتلمس جسمها، اًل قالها بإبتسامة و إلتقطه من على األرض جنب السرير و
بيقول مبتسم:
– لما لبستيه إمبارح و جريتي تتغطي عشان مشوفش جسمك .. كنت هتجنن ساعتها و لوال الوعد اللي وعدتهولك كان زماني خليتك
مراتي ساعتها!
مدت أناملها بتلمس وشه بتقول بحب:
– إنت مش هتتخيل كبرت إزاي في نظري لما سيبتني إمبارح .. حسيت إني متجوزة راجل بجد مش واحد بيجري ورا شهواته و
خالص!
-عشان كدا قررتي تكافئيني يعني!
قالها بنظرات ذات مغزى، فـ أسرعت بتنفي كالمه:
– الء وهللا أبًدا .. أنا عملت كدا عشان حسيت يعني إني .. عايزاك بجد!
قالها بيقرص وجنتها فـ إبتسمت، و قامت عشان تنزل تجيب التليفون لكن أول ما قامت تآوهت بألم، إتخض عليها و قعد محاوط-
يخربيت حالوتك يا شيخة!
خصرها إلنها كانت قريبة من الفراش بيقول:
– حبيبتي مالك .. موجوعة أوي كدا؟
-ال مش أوي .. شوية بس!
قالت و رجعت تقعد تاني، حاوطها من ضهرها و ضمها لص,,دره بيقول بهزار:
-ده إن ِت طلعتي فستك على اآلخر!
ضحكت و سندت راسها غلى ص,,دره، فـ قال بهدوء:
– طيب قومي معايا أقعدي في البانيو و لما تطلعي ناكل و نشوف التليفون!
– طيب شيلني .. بس إلبس حاجة األول!!
ضحك من قلبه و فعاًل لبس هدومه و قرب منها شالها بحذر، دخل الحمام و نزلها و خدها في حــ,,ـــــضنه و هو بيظبطلها الماية،
إبتدى يحرر زراير القميص وسط خجلها الشديد و شاله عنها و ساعدها تدخل البانيو، دخلت البانيو و هي ماسكة إيديه بتقول بضيق
و بتبصله:
– هللا يسامحك يا سليم!!
ضحك و قعد على طرف البانيو بيقول مبتسم:
– وهللا إن ِت اللي فستك .. ده أنا كنت في منتهى الرقة!!
– أيوا أيوا!
قالتها بسخرية، فـ قرص أنفها بيقول:
– طب وهللا .. و هتعرفي الفرق بعدين!
– مافيش بعدين بقى خالص!!
قالتها و هي خالص هتعيط فـ قال بسرعة:
– نعم نعم .. ده بعينك!!
قالتله برجاء:
– طب ممكن بقى لو سمحت تطلع برا عشان أعرف أقوم أستحمى؟
– طب م تسيبيلي المهمة دي .. بعرف ألِّيف حلو أوي جربيني!!
قال و هو بيغمزلها بمكر فـ قالت بصدمة:
– بس يا سليم و قوم إنت بتقول إيه بس!!
ضحك و قام فعاًل بيقول و هو خارج من الحمام:
– طب متأخريش عقبال م آخد شاور أنا كمان و أسخن األكل اللي عاماله!
– مش هتأخر!
قالتها و هي بتبص لنفسها بقلة حيلة!
*******
طلعت من الحمام الفة فوطة على جسمها، لبست بيجامة عبارة عن بيرمودا بينك و بلوزة بيضة نص كم، نزلت من على السلم و
سمعت صوته في المطبخ، جريت بسرعة ليه و لقته واقف بيسخن األكل و بيشرب سيجارة، وقف وراه و حــ,,ـــــضنته من خصره
بتقول بإبتسامة:
– دوقت األكل؟
– الء لسه!
قال و هو بيربت على إيديها اللي على خصره، فـ بعدت و وقفت جنُبه بتخطف السيجارة من إيديه بتقول بضيق:
– هتدوق إزاي طب ًعا و إنت بتشرب البتاع دي!
سليم إضايق من حركتها .. و الضيق ظهر على وشه خصو ًصا نبرته القاتمة و هو بيقول بنبرة مافيهاش نقاش:
– هاتي يا ُدنيا!
إدتهاله بعد ما لحظت الغض,,ب و الضيق اللي ظهروا على وشه، و غزى الحزن عينيها لما قال بصوت حاد:
– أول و آخر مرة تعملي الحركة دي معايا!
سكتت للحظات .. عينيها بتطالعه بحزن، و مردتش عليه .. أخدت منه المعلقة اللي كان بيقلب بيها و قلبت هي بتطفي النــ,,ـــــار و
بتحط األكل في نفس األطباق، بصلها و إتنهد بعد ما أدرك ردة ه
فعل اللي جايز يكوت بالغ فيها، حاوط خصرها بيقول و هو بيحاول ُ
يخفف الجو:
– جعانة؟
مردتش عليه، فـ إدايق أكتر و شال إيده بيقول بحدة:
– الء ردي .. مبكرهش في حياتي أد إن اللي أكلمه ميردش عليا!!
إرتعش بدنها من صوته و طريقته، و قالت و هي بتحط األطباق في صينية و نبرتها خرجت مهزوزة و الدموع بتتكون في عينيها:
– الء مش جعانة .. هحطلك إنت بس
أخد نفس عميق و هو بيحاول يهدي إنفعاله خصو ًصا لما لقى دمعة بتجري على خدها، و قال و هو بيحطلها في طبق تاني:
– كنتي جعانة من شوية!
حط الطبق جنب الباقي على صينية، مسك درعها و لفها ليه فـ كانت محاصرة بينه و بين الرخامة اللي وراها، رفع دقنها بيقول و
هو شايف عينيها بتبص لتحت:
– بصيلي
رفعت عينيها ليه فـ كانت كاتمة الدموع فيها، حاوط وشها و قال بهدوء:
– أنا مبحبش الحركة دي يا دنيا .. مبحبش حد يخطف مني حاجة حتى لو كانت سيجارة .. الحركة نفسها بتدايقني و بتعصبني جًدا
أومأت له من غير ما تنطق، فـ تابع بنفس النبرة:
– و اللي مبحبوش بقى أكتر إني أبقى بكلمك و مترديش عليا .. سيبك من كل حاجة بس دي حركة عيب تتعمل مع جوزك!
إسترسل و هو بيمسح الدموع اللي نزلت من عينيها دفعة واحدة بإبهامه:
– أنا عارف إن كل حاجة في الحياة دي جديدة عليكي .. و عارف و مقّدر إنك صغيرة لسه و مش فاهمة الراجل بيتعامل إزاي، فـ
أنا معاكي واحدة واحدة و هفهمك كل حاجة .. و كفاية دموع عشان أنا بضعف أوي قدامهم!
ه
بصتل و أومأت بهدوء، مال عليها بـ وشه بيقول بإبتسامة: ُ
– يال بوسيني في خدي عشان أتأكد إنك مش زعالنة!
بلعت ريقها و قربت منه و طبعت بشفتيها على خده برقة ، فـ إبتسم بيقول بمزاح:
– هو في حالوة كدا في الدنيا .. التاني!
إبتسمت و باست خده التاني فـ قرب هو منها و قّبل طرف شفتيها بحب، شال هو الصينية و هي مشيت قدامه بترتب السفرة، حط
الصينية عليها و قعد على رأس السفرة فـ جات هي تقعد على الكرسي اللي جنبه لكن شدها سليم بيقول بحب:
– تعالي على رجلي!!


